المنجي بوسنينة
851
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
من يجمعها ويحققها في شخص أ . فلا يشر في سياق أطروحة جامعية بالجامعة العبرية في القدس كما ينبه إلي ذلك حاييم شيرمان . المصادر والمراجع K mpf , Nicht - Andalusische Poesie Andalusischer Dichter , ll . 185 - 189 ; Lebrecht , Litteraturblatt des Orients , 1844 , col . 702 ; Sachs , Religiose Poesie , pp . 248 - 255 . د . فوزي البدوي جامعة منوبة - تونس الثوري ، أبو هبة اللّه سفيان بن سعيد ( 97 ه / 716 م - 161 ه / 778 م ) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو هبة الله الكوفي . من ثور بن عبد مناة ، وقيل من ثور همدان . كان سفيان الثوري محدثا فقيها ، ذكر عنه الزركلي أنه كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى . ولد بالكوفة سنة 97 للهجرة ، وبها نشأ . راوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم ، لكنه خرج من الكوفة عام 144 ه ، وسكن مكة والمدينة . ثم طلبه المهدي فتوارى ، وانتقل إلى البصرة حيث مات متخفيّا [ الأعلام ، 3 / 158 ] . نشأ سفيان الثوري في أسرة متواضعة ، إذ لم يكن والده من ذوي الثراء الكبير ، وإنما كان من « ثقات المحدثين » . أما والدته فكانت حصيفة تقية ، راجحة العقل ، كثيرة النصح لولدها بضرورة تلقّي العلم . وصفه أبو نعيم في الحلية « بأن العلم كان حليفه والزهد أليفه » . وقد وهبه أهله للعلم ، وكان يعنى بالحديث ، وليس ذلك بغريب عن بيئة كانت تتمثل قول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ( فيما رواه أبو داود والترمذي ) : « من سلك طريقا يبتغي فيه علما ، سهل الله له طريقا إلى الجنة » . وقد حقق سفيان أمل والديه فطلب العلم وجدّ فيه ، وكان يقول : « لا نزال نتعلم ما وجدنا من يعلمنا » . فأخذه عن العديد من الشيوخ ، ذكر منهم المؤرخون عمرو بن مرة ، وحبيب بن أبي ثابت ، ومسلمة بن كهيل ، وعمرو بن دينار ، وعبد الله بن دينار ، وسعيد بن مسروق ، والأسود بن قيس ، وجعفر بن برقان ، وخصيف بن عبد الرحمن ، وأبا حبيب البدوي وهو من كبار العباد الذين قابلهم سفيان . التقاه في الطريق بين مكة والمدينة وصاحبه مدة لصلاحه وتقواه وهو القائل لسفيان : « إن فيك لأنسا ، وإن عنك لشغلا » [ أبو نعيم ، حلية الأولياء ، 7 / 6 ؛ 8 / 287 - 288 ] .